مكتبنا
صباح السالم -مقابل طريق الفحيحيل السريع قطعة1شارع 102ابراج العربيد ( اسفل البرج نظارات كيفان ) برج رقم 4 الدور 71 مكتب رقم 56
ساعات الدوام
السبت-الاربعاء 5 م – 9 م.


الطلاق الرجعي (الطلقة الأولى أو الثانية) هو “فترة مراجعة” منحها الشرع والقانون للزوجين، لعل الله يحدث بعد ذلك أمراً. في هذه الفترة (العدة)، تظل المرأة زوجة حكماً، ويملك الزوج حق إعادتها لعصمته دون الحاجة لعقد جديد ولا مهر جديد، بل ودون رضاها في بعض الحالات.
ولكن، السؤال الذي يتردد كثيراً ويسبب نزاعات قضائية لا حصر لها: “هل يكفي أن أقول لها (أرجعتك) بيني وبينها؟ هل يجوز إرجاع الزوجة بعد الطلقة الأولى بدون شهود في الكويت؟”
الإجابة المختصرة هي: نعم، تجوز وتصح شرعاً، ولكنها “كارثة قانونية” محتملة. لماذا؟ لأننا في زمن فسدت فيه الذمم. ماذا لو أرجعتها “سراً” وعاشرتها معاشرة الأزواج، ثم بعد انتهاء العدة قالت أمام القاضي: “لم يرجعني، وأنا الآن أجنبية عنه، وهذا زنا!”؟ أو ماذا لو تزوجت برجل آخر بعد انقضاء عدتها، وأنت تدعي أنك أرجعتها؟
هنا يتحول “الجواز الشرعي” إلى “مأزق قانوني” قد يوصلك للسجن أو لضياع نسب الأولاد.
في مجموعة الوجيز للمحاماة، وبقيادة المحامي محمد يوسف الحميدي (الحارس القضائي والمحكم المعتمد)، نحن نرى هذه المآسي يومياً في أروقة محاكم الأسرة. بصفتنا محكمين، نحن نعلم أن “التوثيق” هو طوق النجاة. المحامي محمد الحميدي لا ينصحك فقط بالجانب الشرعي، بل يرسم لك الطريق القانوني (المادة 153) لتوثيق الرجعة رسمياً، وقطع الطريق على أي إنكار مستقبلي.
في هذا المرجع القانوني الشامل، نشرح لك الفرق بين “الديانة” و “القضاء”، وكيف تحمي نفسك وزوجتك من شبهة الحرام وضياع الحقوق.

القانون الكويتي مستمد من الفقه المالكي (بشكل عام) في هذه المسائل، ولكنه وضع ضوابط إجرائية صارمة للإثبات.
“للزوج أن يراجع مطلقته رجعياً ما دامت في العدة، ولا يسقط هذا الحق بالتنازل عنه.”
هذا يعني أن الرجعة حق خالص للزوج خلال فترة العدة (3 قروء). لا يحتاج لموافقة الزوجة، ولا وليها. هي زوجته ويملك استعادتها بكلمة.
“تحصل الرجعة: أ- بالقول الصريح، أو بالكناية مع النية. ب- بالفعل، مع النية.”
الشرح:
بالقول: مثل أن يقول لها “راجعتك”، “أمسكتك”، “رددتك”.
بالفعل: المعاشرة الزوجية بنية الرجوع تعتبر رجعة فعلية. هل ذكرت المادة “الشهود” كشرط صحة؟ لا. المادة تقول إن الرجعة “تحصل” (أي تقع صحيحة) بالقول أو الفعل. إذن، شرعاً، إذا عاشرها أو قال لها راجعتك بدون شهود، فهي زوجته.
هنا مربط الفرس، وهنا يقع الفخ. تنص المادة (153) على:
“توثق الرجعة، وتعلن بها الزوجة… وإذا انقضت العدة دون توثيق الرجعة أو الإشهاد عليها، ونازعت الزوجة فيها، لا تسمع دعوى الرجعة عند الإنكار.”
تحليل المحامي محمد الحميدي (الخطر القانوني): المشرع الكويتي قال لك: “نعم، رجعتك صحيحة بينهم وبين الله”. لكنه أضاف شرطاً خطيراً للإثبات أمام القضاء:
التوثيق: يجب أن تذهب للمحكمة وتستخرج “إشهاد رجعة”.
الإشهاد: أو على الأقل أن تشهد شاهدين (رجلين) على الرجعة.
النتيجة: إذا لم توثق، ولم تشهد أحداً، وانتهت العدة، ثم قالت الزوجة “لم يرجعني”، فإن القاضي لن يسمع دعواك، وستعتبر طالقاً بائناً، ولن تستطيع إثبات الزواج مهما فعلت (إلا في حالات نادرة جداً بالإقرار).
لماذا نصر في مكتب مجموعة الوجيز على وجود الشهود والتوثيق؟ إليك ما يحدث في الواقع العملي:
السيناريو 1: إنكار الزوجة بعد فوات الأوان أرجع الزوج زوجته “شفهياً” في البيت. استمرت الحياة شهراً. ثم تشاجرا، فخرجت وقالت لأهلها: “انتهت عدتي ولم يرجعني”.
يذهب الزوج للمحكمة: “يا قاضي، لقد أرجعتها وعاشرتها”.
تقول الزوجة: “كذاب، لم يحدث”.
حكم القاضي: بما أنه لا يوجد شهود ولا وثيقة، والعدة انتهت، فالقول قول الزوجة بيمينها (أنها انقضت عدتها)، ويحكم القاضي بأنها مطلقة بائنة. خسر الزوج زوجته بسبب كسله عن الإشهاد.
السيناريو 2: زواجها من آخر انتهت العدة (حسابياً)، وتظن الزوجة أنها مطلقة (لأن الزوج لم يخبرها بالرجعة). تزوجت من رجل آخر.
يأتي الزوج الأول: “هذه زوجتي! لقد أرجعتها قبل شهرين!”.
هنا ندخل في كارثة شرعية وقانونية وتداخل أنساب. والقانون يحمي الزواج الظاهر الثاني إذا لم يكن هناك إثبات رسمي للرجعة.
السيناريو 3: الوفاة والميراث توفي الزوج فجأة بعد انتهاء العدة. جاءت المطلقة تطالب بالميراث قائلة: “أرجعني قبل موته”.
الورثة يقولون: “لا، أنتِ مطلقة وانتهت عدتك”.
بدون شهود، تخسر الزوجة الميراث، لأنها لا تملك دليلاً على الرجعة.
في الفقه (الديانة): الإشهاد على الرجعة “مستحب” عند الجمهور (ومنهم المالكية والشافعية والحنفية)، وواجب عند بعض الفقهاء. يعني لو أرجعها بدون شهود، الرجعة صحيحة ولكنه آثم عند من يوجبها، أو تارك للأفضل عند الجمهور.
في القانون (القضاء): الإشهاد والتوثيق شرط لسماع الدعوى عند الإنكار. يعني هو “واجب إجرائي” لحماية الحق.
لتنام قرير العين، وتضمن حقوقك وحقوق زوجتك، اتبع هذه الخطوات التي ينفذها مكتب مجموعة الوجيز في صباح السالم لعملائه:
التوجه للمحكمة: يذهب الزوج (يفضل مع الزوجة، أو وحده) إلى إدارة التوثيقات الشرعية في محكمة الأسرة.
إحضار الشهود: يأخذ معه شاهدين (رجلين مسلمين عاقلين).
الإقرار: يقر أمام الموثق: “أعدت زوجتي فلانة لعصمتي وعقد نكاحي”.
الوثيقة: يصدر الموثق “إشهاد رجعة” رسمي.
الإعلان: يقوم الموثق أو الزوج بإعلان الزوجة رسمياً (إذا لم تكن حاضرة) بأنها عادت لعصمته.
الميزة: ورقة رسمية لا يستطيع أحد إنكارها، وتثبت في السجل المدني.
إذا كان الوقت متأخراً (ليلاً) أو في عطلة، وخفت أن تنتهي العدة.
أحضر شاهدين (أخوك، جارك، صديقك).
قل أمامهما: “أشهدكم أني أرجعت زوجتي فلانة لعصمتي”.
يفضل كتابة ورقة عرفية بذلك وتوقيع الشهود عليها.
في أول يوم عمل، اذهب للمحكمة لتوثيق هذه الواقعة بناءً على شهادة الشهود.
ماذا لو وقعت المشكلة؟ الزوج يدعي الرجعة، والزوجة تنكر، ولا توجد ورقة. هنا يتدخل المحامي محمد الحميدي بصفته (محكماً) وخبيراً في قانون الأسرة:
إذا أنكرت الزوجة الرجعة القولية، نحاول إثبات “الرجعة الفعلية”.
هل حدثت خلوة شرعية أو معاشرة خلال العدة؟
هل هناك رسائل واتساب تثبت وجود علاقة زوجية أو حديث عن الرجعة؟
بصفتنا محكمين، نستطيع استجواب الطرفين بدقة لاستخلاص الإقرار الضمني من الزوجة، مما يثبت الرجعة أمام القاضي حتى بدون شهود تقليديين.
نرفع دعوى قضائية فوراً قبل فوات الأوان.
نطلب تحليف الزوجة “اليمين الحاسمة”.
نطلب تتبع حركة الهواتف (أبراج الاتصالات) لإثبات تواجد الزوجين في مكان واحد (بيت الزوجية) في وقت يدعي فيه الزوج الرجعة.
إذا ثبت أن الرجعة لم تقع، وتحول الطلاق لبائن.
يتدخل المحامي محمد الحميدي لضمان حقوق الزوجة المالية (نفقة العدة، المتعة، المؤخر) التي تستحقها فوراً بمجرد بينونة الطلاق.
س1: متى تنتهي العدة بالضبط؟ ج:
للمرأة التي تحيض: بمرور 3 حيضات (قروء). المدة تختلف من امرأة لأخرى، ولكن أقل مدة يمكن تصديقها قانوناً هي 60 يوماً.
للحامل: بوضع الحمل (حتى لو بعد يوم من الطلاق).
إذا انتهت هذه المدة ولم يرجعها، أصبحت “أجنبية” ولا يملك إرجاعها إلا بعقد ومهر جديدين (ورضاها).
س2: هل يشترط رضا الزوجة في الرجعة؟ ج: في الطلاق الرجعي (أثناء العدة): لا يشترط رضاها. هو حق خالص للزوج. ولكن من “المروءة” وحسن العشرة استرضاؤها. أما بعد انتهاء العدة، فلا بد من رضاها وعقد جديد.
س3: طلقتها عند المأذون، هل أرجعها عند المأذون؟ ج: الطلاق يوثق في المحكمة، والرجعة توثق في المحكمة (إدارة التوثيقات). المأذون يختص بعقود الزواج، ولكن بعض المأذونين لديهم دفاتر للمصادقة على الزوجية، والأفضل التوجه لقاضي التوثيق في مجمع المحاكم.
س4: أرجعتها برسالة واتساب، هل يكفي؟ ج: رسالة الواتساب تعتبر “قرينة” قوية، ولكنها ليست “حكماً نهائياً”. إذا رأت الرسالة وسكتت ورجعت للبيت، فهذا قبول وإقرار بالرجعة. أما إذا أنكرت استلامها أو قالت “لم أفتحها”، ندخل في دوامة الإثبات. لذا، التوثيق الرسمي هو الحل.
س5: هل الرجعة تهدم الطلقة؟ ج: لا. الرجعة تعيد الحياة الزوجية، ولكن تحسب الطلقة. يعني: إذا طلقتها طلقة أولى وأرجعتها، بقي لكما طلقتان فقط.
الإرجاع بدون شهود هو “لغم موقوت”. قد تعيشان معاً لسنوات، ثم عند أول خلاف، تخرج ورقة “أنا مطلقة منذ 10 سنوات ولم يوثق الرجعة”. تخيل حجم الكارثة على الأولاد الذين ولدوا في هذه الفترة!
القانون الكويتي (المادة 153) كان حكيماً جداً حين اشترط التوثيق عند النزاع. فلا تترك للشيطان ثغرة.
في مجموعة الوجيز، نحن ننصحك دائماً بالطريق الآمن. المحامي محمد يوسف الحميدي جاهز لمساعدتك في إجراءات التوثيق السريع، أو الدفاع عن حقك في إثبات الرجعة إذا وقع النزاع.
لا تكتفِ بالكلام الشفهي. وثق رجعتك اليوم قبل الغد. تواصل معنا لإنهاء الإجراءات القانونية فوراً.
مجموعة الوجيز للمحاماة.. نحمي الأسرة بالتوثيق القانوني السليم.
مقالات وخدمات قانونية لربما تود الإطلاع عليها: