مكتبنا
صباح السالم -مقابل طريق الفحيحيل السريع قطعة1شارع 102ابراج العربيد ( اسفل البرج نظارات كيفان ) برج رقم 4 الدور 71 مكتب رقم 56
ساعات الدوام
السبت-الاربعاء 5 م – 9 م.


رحيل الزوج هو زلزال يضرب كيان الأسرة. وفي خضم الأحزان ومراسم العزاء، تبدأ الأسئلة المقلقة بالظهور، تارة بصوت خافت وتارة بصوت عالٍ: “ماذا ترك لنا؟ وكيف سنعيش؟ وكم هو نصيبي الشرعي؟”.
في دولة الكويت، يستمد قانون الميراث قوته وعدالته من الشريعة الإسلامية الغراء، التي كرمت المرأة وضمنت لها حقاً ثابتاً لا يسقط أبداً. قانون الأحوال الشخصية رقم 51 لسنة 1984 نظم هذه الحقوق بدقة متناهية، ليقطع دابر النزاع بين الورثة.
ولكن، المشكلة في الواقع العملي ليست في “النصيب الشرعي” (الذي يعرفه الجميع)، بل في “تحديد التركة”. كثير من الأرامل يجدن أنفسهن في مواجهة مع أهالي الزوج أو أبنائه من زوجة أخرى، حيث يتم إخفاء الصكوك، أو التلاعب في أرصدة البنوك، أو الاستيلاء على مفاتيح العقارات.
هنا يتحول السؤال من “كم هو الربع؟” إلى “الربع من ماذا؟”.
في مجموعة الوجيز للمحاماة، وبقيادة المحامي محمد يوسف الحميدي (الحارس القضائي والمحكم المعتمد)، نحن ندير ملفات التركات بعقلية “الحارس الأمين”. بصفتنا حراساً قضائيين، نحن لا نعتمد على “الكلمة الطيبة” في حصر الأموال. نحن نستخدم صلاحياتنا القانونية لمخاطبة البنوك، والبورصة، والتسجيل العقاري، لحصر “كل دينار” وسهم وعقار، ثم نقوم بفرز نصيب الزوجة وتسليمه لها يداً بيد، سواء كان نقداً أو عيناً.
في هذا المرجع الشامل، نشرح لكِ نصيبك الشرعي والقانوني (المادة 299)، ونوضح لكِ حقوقك في “البيت الحكومي” و “الراتب التقاعدي”، وكيف تحمين تركتك من الضياع.

قانون الأحوال الشخصية الكويتي (المادة 288 وما بعدها) حدد الورثة وأنصبتهم. بالنسبة للزوجة، حالتها محددة في المادة (299)، وهي تدور بين فرضين لا ثالث لهما: الربع (1/4) أو الثمن (1/8).
نص المادة (299): “للزوجة فرض الربع عند عدم الفرع الوارث، والثمن مع وجوده.”
دعونا نفكك هذا النص القانوني بلغة بسيطة:
تستحق الزوجة ربع التركة كاملاً في حالة واحدة فقط:
الشرط: عدم وجود “فرع وارث” للزوج المتوفى.
من هو الفرع الوارث؟ هم (الأولاد، وأولاد الابن وإن نزلوا).
مثال: توفي زوج ولم ينجب أطفالاً (منك أو من غيرك)، وليس له أحفاد من ابن متوفى. هنا تأخذين الربع من كل شيء، والباقي يذهب لباقي الورثة (كالأب، الأم، الإخوة).
تستحق الزوجة ثمن التركة في الحالة الأكثر شيوعاً:
الشرط: وجود “فرع وارث” للزوج.
مثال: توفي زوج وله ابن أو بنت (سواء منكِ أو من زوجة سابقة مطلقة). هنا نصيبك ينزل من الربع إلى الثمن لوجود الأولاد.
تنبيه هام (تعدد الزوجات): إذا كان للرجل أكثر من زوجة (اثنتان، ثلاث، أو أربع) على ذمته وقت الوفاة، فإنهن يشتركن في هذا النصيب (الربع أو الثمن) ويقسم بينهن بالتساوي.
مثال: رجل توفي وله زوجتان وأولاد. النصيب هو “الثمن”. يقسم الثمن مناصفة بين الزوجتين (لكل واحدة نصف الثمن). لا تأخذ كل واحدة ثمناً مستقلاً.
هل ترث المطلقة؟ الجواب يعتمد على “نوع الطلاق” و “توقيت الوفاة”.
1. المطلقة رجعياً (في العدة): إذا طلقك زوجك طلقة أولى أو ثانية، وتوفي وأنتِ لا تزلين في فترة “العدة” (3 قروء)، فإنك ترثين كأنك زوجة تماماً.
السند: المادة (300) من القانون تعتبر الزوجية قائمة حكماً في العدة الرجعية.
2. المطلقة بائناً (في مرض الموت): إذا طلقك زوجك طلاقاً بائناً (لا رجعة فيه) وهو في “مرض الموت” (المرض الذي مات فيه)، وكان يقصد حرمانك من الميراث (طلاق الفرار).
الحكم: القانون الكويتي والشريعة يعاملانه بنقيض قصده، فترثين منه رغم الطلاق، حماية لحقك.
قبل أن نسأل “كم الربع؟”، يجب أن نصفي التركة. التركة في القانون الكويتي تمر بـ 4 مراحل (تجهيز الميت -> سداد الديون -> تنفيذ الوصايا -> تقسيم الورثة).
هنا يأتي دور المحامي محمد الحميدي (الحارس القضائي): كثير من الزوجات ينسين أن لهن “ديوناً” على الزوج يجب سدادها قبل تقسيم الميراث على الأولاد والورثة.
مؤخر الصداق (المهر): المؤخر هو “دين ممتاز” في ذمة الزوج. يجب أن تأخذيه كاملاً من رأس التركة (قبل التقسيم).
الديون الشخصية: إذا كنتِ قد أقرضتِ زوجك مالاً، أو شاركتِ في بناء البيت بمالك الخاص (ولديك إثبات)، نسترده لكِ كدين، ثم تأخذين نصيبك من الميراث في الباقي.
في الكويت، العقار هو أثمن ما في التركة. وبيت الحكومة له وضع خاص جداً وفقاً لقوانين الرعاية السكنية.
1. وثيقة البيت صدرت قبل الوفاة: إذا كان البيت مسجلاً باسم الزوج (ملكية تامة)، فهو تركة.
ترث الزوجة حصتها الشرعية (الثمن) في البيت.
هل تخرج من البيت؟ لا. القانون يمنع بيع البيت إذا كان يسكنه “قصّر” أو حاضنة، إلا بضوابط صارمة.
حق السكن: حتى لو بيع البيت، للقاضي أن يفرض على الورثة توفير سكن ملائم للزوجة والأولاد من ثمن البيت.
2. البيت “مخصص” ولم تصدر الوثيقة: هنا لا يعتبر البيت “ميراثاً شرعياً” بالمعنى التقليدي، بل يخضع للوائح “المؤسسة العامة للرعاية السكنية”.
عادة، تصدر الوثيقة بأسماء المستحقين (الزوجة والأولاد) وفقاً للنظم، لضمان عدم طرد الأرملة.
هذا جزء حيوي من دخل الأرملة.
الراتب التقاعدي: لا يدخل ضمن “التركة” ولا يقسم للذكر مثل حظ الأنثيين. بل يقسم وفقاً لـ قانون التأمينات الاجتماعية.
للأرملة نصيب محدد (غالباً كبير) من راتب الزوج التقاعدي، يصرف لها شهرياً مدى الحياة (أو حتى تتزوج)، وهو مستقل عن الميراث.
مكافأة نهاية الخدمة: تعتبر تركة، وتقسم القسمة الشرعية (الثمن للزوجة والباقي للورثة).
عندما يتوفى الزوج، وتبدأ الخلافات: الابن الأكبر يضع يده على الشركة، الأخوة يأخذون السيارات، الزوجة الثانية تخفي الذهب. هنا تصبح الأرملة في خطر ضياع حقها.
لماذا تلجأ الأرامل لمكتب مجموعة الوجيز في صباح السالم؟
جرد التركة الرسمي: بصفته حارساً قضائياً، يطلب المحامي محمد الحميدي من المحكمة تعيينه لإحصاء التركة. نقوم بجرد “كل شيء”: (العقارات، الأسهم، السيارات الفارهة، الحسابات البنكية داخل وخارج الكويت، الخزائن). لا نترك شيئاً للظنون.
تثمين الأصول: الورثة قد يقولون لك: “البيت يسوى 300 ألف، خذي حصتك واخرجي”. بينما هو في السوق يساوي 600 ألف! نحن ننتدب خبراء تثمين محايدين لضمان أنك لا تبيعين حصتك “بتراب الفلوس”.
إدارة الشركات: إذا ترك الزوج شركة تدر أرباحاً، يجب ألا تتوقف. الحارس القضائي يدير الشركة ويوزع الأرباح الشهرية على الورثة (بمن فيهم الزوجة) لحين التقسيم النهائي، لمنع استئثار أحد الأبناء بالإدارة والربح.
القسمة الرضائية (التحكيم): بدلاً من المحاكم التي تستمر 10 سنوات، يقوم المحامي محمد الحميدي (كمحكم) بالجلوس مع الورثة، وتقسيم التركة “ودياً” بمحضر قسمة موثق، يضمن لكل ذي حق حقه بسرعة، ويحافظ على صلة الرحم.
س1: هل الذهب والهدايا تعتبر من الميراث؟ ج: الذهب الذي كانت ترتديه الزوجة (الشبكة، الهدايا) هو ملك خاص لها (هبة تم قبضها)، ولا يدخل في الميراث. أما سبائك الذهب التي كان يدخرها الزوج في الخزنة، فهي تركة وتوزع.
س2: توفي زوجي وعليه ديون للبنك، هل أرث الديون؟ ج: لا تركة إلا بعد سداد الديون. الورثة لا يدفعون الديون من جيوبهم الخاصة. يتم سداد الديون من أموال الميت أولاً. إذا بقي شيء يوزع، وإذا لم يبق شيء فلا ميراث ولا دين عليكم. (إلا إذا كنتم كفلاء له).
س3: هل يحق للزوجة البقاء في البيت إذا طالب الورثة ببيعه؟ ج: إذا كان الورثة “بالغين” ويريدون بيع البيت المشاع، يحق لهم ذلك قانوناً (دعوى بيع عقار مشاع). ولكن، للمحكمة سلطة تقديرية في تأجيل البيع إذا كان يضر بالورثة الساكنين ضرراً جسيماً، أو تفرض عليهم توفير بديل سكني للأرملة والقصر من ثمن البيع قبل الإخلاء.
س4: هل ترث الزوجة “غير الكويتية”؟ ج: نعم، الميراث في الإسلام لا يفرق بالجنسية. الزوجة (سواء كانت كويتية، عربية، أو أجنبية) ترث ما دامت مسلمة (لا توارث بين دينين مختلفين في القانون الكويتي، إلا في حالات خاصة جداً في المذهب الجعفري أو الوصية).
س5: ماذا لو كان الزوج “جعفري المذهب” (شيعي)؟ ج: هنا تختلف القسمة قليلاً. في المذهب الجعفري:
الزوجة ترث الثمن أو الربع من “المنقولات” (المال، الأثاث).
ولكنها لا ترث من “رقبة الأرض” (العقار)، بل ترث من “قيمة البناء” فقط. (هذا فرق جوهري وكبير). يجب الانتباه لمذهب الزوج عند التقسيم.
في لحظات الحزن، قد تخجل الأرملة من الحديث عن المال. لكن، تأخير القسمة هو العدو الأول للتركة. الأموال تضيع، والشركات تفلس، والنفوس تتغير.
حماية مستقبلك ومستقبل أيتامك واجب شرعي وقانوني. أنتِ بحاجة لمن يمسك بيدك، ويطالب بحقك بوقار وحزم، دون أن يدخلك في صراعات عائلية.
في مجموعة الوجيز، نحن نتحمل هذا العبء عنك. المحامي محمد يوسف الحميدي، الحارس الأمين، يضمن لكِ استلام نصيبك كاملاً، نظيفاً من الديون، وموثقاً بالقانون.
لا توقعي على أي ورقة تنازل أو قسمة قبل استشارة محامٍ متخصص. تواصلي معنا لحصر أموالك وحماية حقوقك.
مجموعة الوجيز للمحاماة.. نصون الأمانة، ونقسم بالعدل.
مقالات وخدمات قانونية لربما تود الإطلاع عليها: