ميراث الزوجة من زوجها ولها أبناء الكويت

ميراث الزوجة من زوجها ولها أبناء الكويت

ميراث الزوجة من زوجها ولها أبناء الكويت: “الثمن” الذي يحفظ الكرامة، و”الحارس” الذي يضمن الحقوق

رحيل الزوج ورب الأسرة هو حدث جلل يهز أركان البيت. وفي غمرة الحزن، تبرز مخاوف المستقبل، خاصة عندما تكون الزوجة “أماً” لأيتام، أو شريكة في تركة تضم أبناءً بالغين من زوجة أخرى. هنا تتحول التركة من مجرد “مال” إلى “صراع بقاء”.

الشريعة الإسلامية، ومن خلفها قانون الأحوال الشخصية الكويتي رقم 51 لسنة 1984، وضعت نظاماً دقيقاً وعادلاً للميراث، لا مجال فيه للأهواء. وجود “الأبناء” (الفرع الوارث) هو العامل الحاسم الذي يغير نصيب الزوجة، ويفرض قواعد جديدة للتقسيم.

ولكن، المعرفة النظرية بأن نصيب الزوجة هو “الثمن” لا تكفي. السؤال الحقيقي في أروقة المحاكم الكويتية هو: “الثمن من ماذا؟”. كيف نحسب الثمن في “بيت الحكومة” المرهون؟ وكيف نحسبه في “الراتب التقاعدي”؟ وماذا لو كان الزوج تاجراً وله أموال سائلة وأسهم لا تعلم عنها الزوجة شيئاً؟

في مجموعة الوجيز للمحاماة، وبقيادة المحامي محمد يوسف الحميدي (الحارس القضائي والمحكم المعتمد)، نحن لا نكتفي باستخراج “حصر الوراثة”. نحن نغوص في عمق التركة. بصفتنا حراساً قضائيين، نمتلك الصلاحية والخبرة لجرد التركة “ديناراً ديناراً”، وكشف الحسابات المخفية، وتثمين العقارات بسعر السوق العادل، لضمان أن نصيب الزوجة (الثمن) وأبنائها (الباقي) يصلهم كاملاً غير منقوص، ومحمياً من تبديد بقية الورثة.

في هذا الدليل المرجعي، نشرح لكِ المادة 299، وكيفية التعامل مع “شركاء الميراث”، وحقوقك في السكن والمال.


أولاً: القاعدة الشرعية والقانونية (نصيب الثمن)

ميراث الزوجة من زوجها ولها أبناء الكويت
ميراث الزوجة من زوجها ولها أبناء الكويت

في علم المواريث، الزوجة لها حالتان فقط (الربع أو الثمن). وجود “الأبناء” يحسم الأمر فوراً لصالح الحالة الثانية.

السند القانوني: المادة (299) من قانون الأحوال الشخصية

تنص المادة بوضوح قاطع:

“للزوجة فرض الربع عند عدم الفرع الوارث، و الثمن مع وجوده.”

شرح المحامي محمد الحميدي (التفصيل الدقيق):

  1. الفرع الوارث: يقصد به (الأبناء ذكوراً وإناثاً، وأبناء الابن الذكر وإن نزلوا). وجود أي واحد منهم ينقل الزوجة من الربع إلى الثمن (1/8).

  2. مصدر الأبناء: لا يشترط أن يكون الأبناء “منكِ أنتي”. حتى لو كان للزوج أبناء من زوجة سابقة (مطلقة أو متوفاة)، فإن وجودهم يحجبكِ عن الربع ويعطيكِ الثمن.

  3. نوع الأبناء: سواء كان الفرع الوارث ذكراً (ابن) أو أنثى (بنت)، أو حتى حفيداً (ابن ابن)، فالنصيب هو الثمن.

  4. الحكمة: النقصان من الربع للثمن سببه أن الأبناء هم الأولى بمال أبيهم لرعايتهم، والزوجة لها ذمتها المالية المستقلة أو من يعولها، ومع ذلك ضمن لها الشرع الثمن كحصانة مالية.

مثال رقمي مبسط: توفي زوج وترك (80,000 دينار) وزوجة وابناً وبنتاً.

  • نصيب الزوجة (الثمن): 80,000 ÷ 8 = 10,000 دينار.

  • الباقي (70,000 دينار): يوزع على الابن والبنت (للذكر مثل حظ الأنثيين).


ثانياً: تعدد الزوجات (شراكة في الثمن)

هذه نقطة يكثر فيها اللغط والنزاع. إذا توفي الزوج وله زوجتان (أو ثلاث أو أربع) على ذمته، وكان له أبناء (من إحداهن أو جميعهن).

القاعدة: جميعهن يشتركن في “الثمن” ويقسم بينهن بالتساوي.

  • لا تأخذ كل زوجة ثمناً مستقلاً.

  • مثال: تركة 80,000 دينار. نصيب الزوجات (الثمن) هو 10,000 دينار.

    • إذا كانت زوجة واحدة: تأخذ الـ 10,000 كاملة.

    • إذا كانت زوجتان: تأخذ كل واحدة 5,000 دينار.


ثالثاً: العقبة الكبرى.. “البيت الحكومي” والسكن

في الكويت، العقار السكني هو “الجوهرة” في التركة. والنزاع عليه قد يشرذم العائلة.

1. البيت بوثيقة “حرة” (ملك تام)

إذا كان البيت مسجلاً باسم الزوج (وثيقة محررة):

  • يعتبر تركة عادية.

  • الزوجة تملك فيه حصة مشاعة بمقدار (الثمن).

  • الأبناء يملكون الباقي.

  • هل تخرج الزوجة؟ لا. القانون الكويتي يمنع بيع البيت الجبري إذا كان يسكنه “مستحقون” (خاصة القصر والحاضنة) إلا بتوفير بديل.

2. البيت “تخصيص” (لم تصدر الوثيقة)

هنا الأمر يختلف. البيت لا يعتبر “ميراثاً شرعياً” بالمعنى التقليدي، بل يخضع لقوانين المؤسسة العامة للرعاية السكنية.

  • المؤسسة تصدر الوثيقة بأسماء المستحقين (الزوجة والأولاد) وفقاً للنظم، وغالباً ما تضمن حق السكن للأرملة مدى الحياة (أو حتى الزواج) لضمان استقرار الأسرة الكويتية.

3. حق السكن (المنازعة في الحيازة)

كثير من الأبناء (من زوجة أخرى) يحاولون طرد زوجة الأب من البيت لبيعه وتوزيع ثمنه. دور المحامي محمد الحميدي: نتدخل فوراً برفع دعوى “تمكين من مسكن الزوجية” أو “منع تعرض”، ونستصدر أمراً قضائياً ببقاء الزوجة في البيت، أو إلزام الورثة (إذا أصروا على البيع) بفرز جزء من الثمن لشراء شقة تمليك للأرملة والقصر قبل توزيع أي فلس.


رابعاً: ماذا عن ديون الزوج ومؤخر الصداق؟

التركة ليست “غنيمة” توزع فوراً. التركة تمر بمصفاة الأولويات: (تجهيز الميت -> سداد الديون -> الوصية -> الورثة).

1. مؤخر الصداق (المهر المؤجل):

  • هذا دين في رقبة الزوج. يجب أن تأخذيه كاملاً من رأس التركة (قبل حساب الثمن).

  • يعني: نخصم المهر، ثم نخصم الديون الأخرى، وما يتبقى تأخذين منه الثمن.

2. ديون الزوجة على الزوج:

  • إذا كنتِ قد ساهمتِ في بناء البيت، أو أقرضتِ زوجك مالاً، ولديكِ إثبات (تحويلات بنكية، شهود).

  • نرفع دعوى “استرداد مديونية” ونأخذها من التركة كأي دائن غريب، ثم تأخذين نصيبك في الميراث.


خامساً: “التركة الخفية”.. دور الحارس القضائي

الأزواج (خاصة التجار) قد يكون لديهم أرصدة سرية، أسهم، عقارات بالخارج، أو أموال نقدية في الخزائن. الورثة الكبار قد يحاولون إخفاء هذه الأموال عن الزوجة والأبناء القصر.

كيف يحميكِ المحامي محمد الحميدي (الحارس القضائي)؟

  1. جرد التركة الرسمي: نستصدر أمراً من قاضي التركات بتعيين “حارس قضائي” أو “مصفٍ للتركة”. نقوم بمخاطبة:

    • البنوك (لكشف كل الحسابات والودائع).

    • البورصة (لكشف الأسهم).

    • التسجيل العقاري (لكشف العقارات).

    • وزارة التجارة (لكشف الرخص والشركات).

  2. تثمين الأصول: الورثة قد يعرضون عليكِ مبلغاً تافهاً مقابل التنازل عن حصتك في الشركة أو البيت. نحن نرفض ذلك. ننتدب “خبيراً مثمناً” ليحدد السعر السوقي الحقيقي، لضمان أنكِ تبيعين حصتك بالسعر العادل.

  3. إدارة الشركات: إذا ترك الزوج شركة تعمل، الحارس القضائي يديرها ويوزع الأرباح الشهرية على الورثة (بمن فيهم الزوجة) لحين التصفية، لمنع استئثار أحد الأبناء بالإدارة والربح لنفسه.


سادساً: ميراث الأبناء (التعصيب)

بعد إخراج نصيب الزوجة (الثمن)، كيف يوزع الباقي؟

  • القاعدة: “للذكر مثل حظ الأنثيين”.

  • الباقي يقسم على عدد الأسهم: (الابن = سهمين، البنت = سهم واحد).

  • مثال: الباقي 70,000 دينار. وللميت ابن وبنت.

    • عدد الأسهم = 3 (2 للابن + 1 للبنت).

    • قيمة السهم = 70,000 ÷ 3 = 23,333 دينار.

    • البنت تأخذ: 23,333 د.ك

    • الابن يأخذ: 46,666 د.ك


سابعاً: نصائح هامة للأرملة (قبل توزيع التركة)

  1. لا توقعي على “تخارج”: قد يطلب الورثة منكِ التوقيع على ورقة “تخارج” مقابل مبلغ مقطوع. لا تفعلي ذلك أبداً قبل حصر التركة ومعرفة حجمها الحقيقي. قد تتنازلين عن ملايين مقابل ملاليم.

  2. حافظي على المستندات: أي ورقة تخص أملاك الزوج، عقود، كشوف بنكية، احتفظي بصورة منها. هي سلاحك عند الجرد.

  3. الراتب التقاعدي: راتب الزوج التقاعدي ليس تركة. هو حق تأميني يقسم بالتساوي (أو بنسب خاصة) بين المستحقين (الأرملة، الأولاد، الوالدين) ولا يخضع لقاعدة “للذكر مثل حظ الأنثيين”. نصيبك فيه مضمون ومستقل.


الأسئلة الشائعة حول ميراث الزوجة والأبناء (FAQ)

س1: هل يرث أبناء الابن المتوفى (الأحفاد)؟ ج: نعم، بموجب “الوصية الواجبة” في القانون الكويتي (المادة 303). إذا توفي ابن في حياة أبيه، فإن أبناء هذا الابن يرثون حصة أبيهم (بحد أقصى الثلث) وكأن أباهم حي، مزاحمين الأعمام. وهذا يقلل من نصيب باقي الورثة، لكنه لا يؤثر على “ثمن” الزوجة (لأنه ثابت بوجود فرع وارث).

س2: زوجي طلقني قبل وفاته بأسبوع، هل أرث؟ ج:

  • إذا كان طلاقاً رجعياً وما زلتِ في العدة: نعم ترثين.

  • إذا كان طلاقاً بائناً: لا ترثين، إلا إذا كان طلاقاً في “مرض الموت” بقصد حرمانك (طلاق الفرار)، هنا يورثك القاضي حماية لكِ.

س3: هل ترث الزوجة غير الكويتية (الأجنبية)؟ ج: نعم. الميراث حق شرعي لا علاقة له بالجنسية. الشرط الوحيد هو “الإسلام” (اتحاد الدين). الزوجة المسلمة ترث زوجها المسلم أياً كانت جنسيتها.

س4: من يدفع مصاريف الجنازة والعزاء؟ ج: تخرج من رأس التركة (من مال الميت) قبل التوزيع. إذا دفعها أحد الورثة من ماله، يستردها من التركة قبل القسمة.

س5: هل الذهب “المشغول” يدخل في الميراث؟ ج: الذهب الذي كانت تلبسه الزوجة (زينتها الشخصية) هو ملك لها ولا يوزع. أما سبائك الذهب الاستثمارية التي باسم الزوج، فهي تركة وتوزع.


الخلاصة: التركة حق، وليست منحة

نصيبك في ميراث زوجك هو حق فرضه الله لكِ من فوق سبع سماوات، ليضمن لكِ ولأبنائك حياة كريمة. لا تسمحي للخجل أو الضغوط العائلية أن تحرمك من هذا الحق.

التعامل مع التركات يحتاج إلى “قلب قوي” و “عقل خبير”. في مجموعة الوجيز، نحن نوفر لكِ الاثنين.

المحامي محمد يوسف الحميدي، الحارس القضائي، يقف بجانبك لحصر كل فلس، وتوزيع التركة بالعدل والقانون، لتكملي مسيرة حياتك بأمان واستقرار مالي.


هل توفي زوجك وتواجهين مشاكل في الحصر؟

الأموال قد تختفي إذا لم يتم الحجز عليها فوراً. تواصل معنا لبدء إجراءات “حصر الوراثة” و “جرد التركة” اليوم.

5/5 - (1 صوت واحد)
مجموعة الوجيز للمحاماة
مجموعة الوجيز للمحاماة

تحت قيادة المحامي محمد الحميدي، المصنف كأحد أفضل المحامين في الكويت، تقدم مجموعة الوجيز للمحاماة محتوى قانونياً متخصصاً يلامس احتياجات الشارع الكويتي. نختص بتبسيط الإجراءات القانونية المعقدة وتقديم استشارات استباقية عبر مقالاتنا. ثقتكم هي محركنا، وخبرتنا هي حصنكم القانوني المنيع في مواجهة التحديات القضائية.

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اتصل الآن